جمال الدين بن نباتة المصري

186

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

فاستفتى طاوس فقال : يغفر اللّه لمن يشاء ، وما أظنها إلا طلّقت ؛ فاستفتى الحسن البصرىّ فقال : اذهب إلى زوجتك وكن معها ، فإن لم يكن الحجّاج في النار ؛ فما يضرّ كما أنّكما في الحرام ! 48 - وقتيبة فتح ما وراء النّهر بسعدك . [ قتيبة بن مسلم الباهلىّ ] هو قتيبة بن مسلم بن عمرو الباهلىّ ، وكنيته أبو صالح . نشأ في الدّولة المروانيّة وترقّى وتولّى « 1 » الإمارة ، وفتح الفتوحات العظيمة ، وعبر إلى ما وراء النّهر مرارا ، وأبلى في الكفار . وكان شجاعا جوادا ، دمث « 2 » الأخلاق فطنا ، ولم يكن يعاب إلّا بأنّه باهلىّ . وكان أصحابه يمازحونه بذلك ، فيحتمل ويحلم . حكى أبو عبيدة ، قال : قدم رجل من بنى سلول على قتيبة بن مسلم بكتاب عامله على الرّىّ - وهو المعلّى المحاربىّ - فرآه على الباب قدامة بن جعفر ، وكان صديقا لقتيبة كثير الإدلال عليه ، فدخل على قتيبة ، فقال : ببابك الأم العرب ، فقال : ومن هو ؟ قال : سلولىّ ، رسول محاربىّ ، إلى باهلىّ ؛ فتبسّم قتيبة تبسّم غيظ ، والتفت إلى مرداس الأسدىّ ، وقال : أنشدني شعرا للأقيشر ، ففهم مرداس مراده ، فأنشده شعرا « 3 » للأقيشر ، فيه تعريض بقدامة [ يقول ] « 4 » :

--> ( 1 ) ط : « وولى » . ( 2 ) نسخة بهامش ت : « سهل » . ( 3 ) ت : « شعر الأقيشر » ، د : « فأنشده للأقيشر » ( 4 ) تكملة من ط . وفي د : « فقال » .